الجمعية الأوربية لتعارف الأديان

.Europäische Gemeinschaft der Religionen – Im Dialog e.V

تقرير الجمعية .

رحلة الجمعية العربية الالمانية والمنظمة الاوروبية لتعارف الاديان إلى النجف وكربلاء وبغداد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Mensch, Religion und Staat in Islam und Christentum

27. Juni 2013, Humboldt-Viadrina School of Governance, Berlin

/
5
1190174
اليوم
أمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الأيام
1113
2060
6932
1171490
19443
57764
1190174

Your IP: 34.238.248.103
2020-08-12 12:11

135 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

مدى تطبيق الدولة المدنيّة وانعكاساتها على المجتمع العربيّ 21 .05. 2021

المؤتمر الدولي " اسس الحوار في اوروبا والعالم العربي " المانيا 2021

الورشة الثانية

مدى تطبيق الدولة المدنيّة وانعكاساتها على المجتمع العربيّ 21.05.2021

إنّ فكرة الدولة المدنيّة في النظريّات السياسيّة تنطلق من نظريّة العقد الاجتماعيّ، الّتي تقوم على فكرة الحقّ الّذي ينشأ مرتبطًا بالتراب الوطنيّ حسب الاصطلاح الجديد للدولة المحدودة ضمن رقعةٍ جغرافيّةٍ خاصّةٍ، حيث يكون المواطنون على هٰذا التراب كلّهم سواسيةً ، وهم أصحاب الحقّ في التوافق على شكل الحكومة والنظام الّذي تقوم عليه الدولة، فالدولة المدنيّة دولةٌ يحكمها الدستور الّذي يعبّر عنه بالعقد الاجتماعيّ، وتشكّل التشريعات والقوانين مرجعيّةً حاكمةً لتنظيم العلاقة بين السلطات، والصلاحيّات وآليّات تداول السلطة، وضمان حق المواطنين بممارسة حرّيّة الرأي والتعبير، ووفق هٰذا المفهوم فالحاكميّة هي للشعب الّذي هو مصدر السلطات التنفيذيّة والقضائيّة والتشريعيّة، الّتي يتمّ تعيين أعضائها من خلال آليّةٍ متّفقٍ عليها وهي الانتخابات، وكذٰلك يفترض بمفهومٍ للدولة المدنيّة كهٰذا هيمنة القانون وتطبيقه على كلّ مكوّنات الدولة وسلطاتها، بلا تمييزٍ بين مواطنٍ وآخر بسبب الدين أو المذهب أو القوميّة،  والقاسم المشترك لهم يكون المواطنة، فالمعايير الّتي تجعل الدولة مدنيّةً هي كونها تمثّل إرادة المجتمع، وكونها دولة قانونٍ منطلقةً من نظامٍ مدنيٍّ يضمن الحرّيّات ويقبل التعدّديّة، ويقوم على اعتبار المواطنة أساسًا في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين في تلك الدولة، وعلى الالتزام بالديمقراطيّة والتداول السلميّ للسلطة.

 ويجب التأكيد على أنّ مفهوم الدولة المدنيّة الّذي أشرنا إليه يعني كون بناء الدولة بناءً سياسيًّا، وليس مرتبطًا بالضرورة بمرجعيّة النظام القانونيّ الّتي لا تعدّ قضيّةً سياسيّةً، بل هي نتيجةٌ لممارسة مقتضيات بناء الدولة ومؤسّساتها في أيّ أمّةٍ ومجتمعٍ، وإذا انطلقنا من طبيعة الأنظمة السياسيّة الحديثة الّتي تضم مواطنين من دياناتٍ مختلفةٍ، فإنّ النظام القانونيّ قد يقترب أو يبتعد عن مقتضيات الدين والقوميّة وغيرها من الاعتبارات الّتي قد تكون حاكمةً على المجتمع، نعم، قد يتطوّر تشريع القوانين في الدولة الواحدة حسب الوزن السياسيّ للجماعات ذات الأكثريّة في ذٰلك البلد؛ إذ إنّه من الطبيعيّ أن يعبّر الممثّلون عن التوجّهات الفكريّة والثقافيّة لأغلبيّة أفراد المجتمع، مع ضمانة الالتزام بثوابت الأكثريّة الّتي انتخبتهم.

ومن هنا، تهدف هٰذه الورشة إلى دراسةٍ واقعيّةٍ حول إمكانيّة تطبيق مفهوم الدولة المدنيّة على المجتمع العربيّ، وبيان انعكاساتها على مختلف المستويات الفكريّة والاجتماعيّة والسياسيّة في مجتمعاتنا العربيّة، كذٰلك تحاول بيان انعكاسات هٰذا المفهوم للدولة المدنيّة على واقع الدول العربيّة الّتي يعيش فيها أغلبيّةٌ مسلمةٌ، وإيجاد الآليّات الديمقراطيّة الّتي تتوافق وتنسجم بين الشريعة الإسلاميّة من جهةٍ، وبين القوانين المدنيّة الّتي توصّل إليها الإنسان من خلال تجارب طويلةٍ لقرون متماديةٍ في التمييز بين الشريعة والقانون، على أساس أنّ الشريعة أحكامٌ ملزمةٌ دينيًّا للفرد المؤمن بتلك الشريعة، بينما القانون وضعٌ بشريٌّ ملزمٌ دنيويًّا، بحكم طبيعة الدولة الّتي تمارس السلطة بتفويضٍ من المجتمع، ويجب التأكيد على أنّ القانون يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار المصلحة العليا للشعب والوطن، وهٰذه القوانين الحاكمة في المجتمع إنمّا يتمّ صياغتها والعمل بها وفق توافقٍ وآليّةٍ سياسيّةٍ تنبثق عنها الدولة بكلّ سلطاتها، ولا يمنع هٰذا من قيام أحزابٍ سياسيّةٍ بمرجعيّةٍ دينيّةٍ أو قوميّةٍ أو ذات توجّهاتٍ وأفكارٍ مختلفةٍ تنسجم مع تطلّعات الأكثريّة في المجتمع، من دون تضييع حقوق الأقلّيّة، فالدولة المدنيّة وفقًا لهٰذا التعريف تعتمد على دستورٍ يرتضيه الشعب، يفصل بين سلطات الدولة ومؤسّساتها القانونيّة الحاكمة، ويحدّد إطار الحكم، ويضمن الحقوق والواجبات لكلّ أفرادها على قدم المساواة؛ وتعتمد نظامًا ديمقراطيًّا قائمًا على الانتخاب الحرّ يضمن التعدّديّة والتداول السلميّ للسلطة، ويتبنّى مراقبة المسؤولين ومحاسبتهم أمام ممثّلي الشعب؛ وعلى توخّي منافع الناس ومصالحهم العامّة في جميع التشريعات والقرارات، وإدارة شؤون الدولة بالقانون، وعدم تضييع حقوق أيّ مواطنٍ في هٰذا البلد بسبب انتمائه الدينيّ أو العرقيّ.

قراءة 88 مرات
(0 أصوات)

الجمعية الأوربية لتعارف الأديان

EUROPÄISCHE GEMEINSCHAFT DER RELIGIONEN - IM DIALOG
تبرعوا لصالح جمعيتنا وبشكل مباشر من هنا
2017 © EGRD. All Rights Reserved. تم العمل على هذه الموقع بواسطة ماجد الياسري Majid.nameh@yahoo.com

Please publish modules in offcanvas position.