الجمعية الأوربية لتعارف الأديان

EUROPÄISCHE GEMEINSCHAFT DER RELIGIONEN - IM DIALOG

تقرير الجمعية .

رحلة الجمعية العربية الالمانية والمنظمة الاوروبية لتعارف الاديان إلى النجف وكربلاء وبغداد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Mensch, Religion und Staat in Islam und Christentum

27. Juni 2013, Humboldt-Viadrina School of Governance, Berlin

تواصل معنا عبرمواقع التواصل الاجتماعي .

 

/
5

109 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

كلمة الدكتور اكرم الحكيم في الذكرى الرابعة لمجزرة اسبايكر في العاصمة الالمانية برلين

مجزرة سبايكر والمصالحة الوطنية في العراق - أكرم الحكيم – استاد جامعي ووزير الحوار الوطني السابق 

مجزرة سبايكر وهي مجزرة جرت بعد أسر طلاب القوة الجوية في قاعدة سبايكر الجوية في يوم 12 حزيران/يونيو 2014م، حيث تم أسر (2000-2200) طالب في القوة الجوية العراقية من قبل مجموعات بعثية وتكفيرية وعناصر تنتمي للقواعد الأجتماعية والمناطقية للنظام السابق ، وقاموا بقتلهم بطرق وحشية ودفنوا بعض منهم وهم أحياء.وقد صورت مجريات هذه المجزرة ، وقد نجح بعض الطلاب العراقيين في الهروب من المجزرة . وقد روى بعض الطلاب مجريات المجزرة حيث تم حسب قولهم وشهاداتهم تسليم الطلاب من قاعدة سبايكر بسبب خداع بعض القادة العسكريين للطلاب وايهامهم بأن الوضع آمن.توضح خطورة المجزرة (التي هي أحد أكثر العمليات الأرهابية وحشية التي وقعت بعد سقوط النظام البعثي السابق ,والتي يمكن اعتبارها جريمة ابادة بحق شيعة العراق ), عندما نتعرّف على أرضية الانقسامات والتناقضات في الواقع العراقي القابلة للأنفجار والتشظـّي ,خاصة اذا وضعت قوى ’معادية نصب أعينها هدف منع العراق من تحقيق الإستقرار والإزدهار لكونه يتعارض مع مصالحها, تتمثّـل الارضية السلبية التي تستدعي تفعيل مشروع المصالحة الوطنية بمايلي :

1ـ عدم بلوغ القوى الوطنية العراقية (سواء تلك التي في السلطة أوهي خارجها) درجة النضج السياسي المطلوبة لأدارة السلطة أوأدارة المعارضة , والمطلوبة للألتزام بالآليات الديمقراطية للتداول السلمي للسلطة .

2ـ مئات الآلاف من الافراد الذين كانوا يكوّنون بنية المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية و الميليشيات شبه الرسمية ,للنظام البعثي السابق , والذين تم حـلّ مؤسساتهم وتشكيلاتهم و يعيشون الخوف من المستقبل,وبالطبع ضمن هؤلاء عدد من الذين أرتكبوا جرائم مروّعـة بحق العراقيين ..ولابد من انزال القصاص العادل بهم, التزاما بالقيم السماوية والانسانية و حماية لحقوق المواطنين ومنعا لتكرار تلك الجرائم في المستقبل أضافة الى مئات الآلاف من المرتبطين بتنظيمات حزب السلطة, الذي تم حلـّه رسميا و دستوريا, وايضا ساهم عدد غير قليل منهم بأرتكاب جرائم وحشية ومروّعة (مع أجهزة القمع الاخرى) بحق المعارضين الوطنيين وبحق المواطنين الذين لاينصاعون لسياسات النظام...
 
3ـ شريحة مليونية من ضحايا النظام البعثي الذين يتطلّعون إلى إنصافهم وإستعادة حقوقهم و التعويض عما فاتهم والقصاص من الذين أجرموا بحقهم ,بأسـرع وقت..وهذه الشريحة بمثابة القنبلة الموقوتة التي يمكن تفجيرها في حالة عدم انصافها وعدم تعويضها,او في حالة شعورها بأنه يتم ضمان امتيازات جلاديها بأسرع وأفضل من أستعادة حقوقها.. 


4 ـ مجتمع موبوء بعوامل الانقسام والصراع ,بسبب عقود طويلة من سياسات الكبت والقمع والأضطهاد و التمييز العنصري والطائفي وحتى المناطقي , والذي كانت تمارسه السلطه البعثيه بشكل منهجي منظّـم ..أضافة الى خريطة معقـّده متشابكة من التنوّعات الاتنية (الدينية والقومية والمذهبية) وأغلبها ذات جذور تاريخية في العراق تمتد لقرون عديده .


5ـ احزاب سياسيه قديمة وجديدة ..كلّها تبحث عن مكان في الساحة التي اصبحت مفتوحة دون قمع حكومي أوقيود أو رقيب, بعضها تمتد جذورها لعقود من العمل والنضال ومواجهة الدكتاتورية وبعضها لايمتد تاريخه سوى لأشهر او سنوات, ومنها من يتبنّى ايدولوجية معينه اومنطلقات فكرية واخلاقية,ومنها من نشأ كرد فعل لأفعال آنية وبعضها ربما لايعبـّر الاعن قناعات أومواقف المسؤول الاول في الحزب ...وربما بعض تلك الاحزاب تحولت الى ادوات بيد دوائر خارجية عن وعي او بدون وعي .. والكثير منها يفتقد التجربة والحنكة السياسية ..


6ـ وزاد في حاجة العراق للمصالحة الوطنية ,إنبثاق قوى محليه متطرّفه (أغلبها ذو جذور بعثيه او من ضباط مخابرات وأمن النظام البعثي السابق) الذين قاموا بنزع جلودهم الأيديولوجيه السابقه وبدأوا وبالتنسيق والتعاون مع جماعات دينية متطرّفة وتكفيرية برفع العناوين والشعارات الاسلاميه مثل جيش محمد والجيش الاسلامي و تنظيم الدوله الاسلاميه وغيرها, قاموا ومنذ سقوط النظام البعثي في 2003 بتنظيم وتعبئة وتنفيذ نشاطات إرهابية وتخريبية واسعة ضد العراقيين والدولة العراقية وتحت عناوين وبمبررات مختلفة مستغلّين الإختلافات و الحساسيات العنصرية والمذهبية والخوف من المستقبل , لدى بعض الأوساط الشعبية العراقية ووجود دعم إقليمي كبير لهم ,وهو الدعم القادم من دوائرسياسية وأمنية إقليميه ودوليه ( ولأسباب وأهداف مختلفة ).
تلك القوى المحلية المتطرّفة تسعى لتوظيف كل تناقضات الواقع لمنع أستقرارالنظام السياسي الجديد كمقدّمة لإسقاطه لاحقا . 


7ـ دوائر اقليمية ودولية ( ولأسباب وأهداف مختلفة) يهمها جدا عدم نجاح التغييرفي العراق , او يهمّهاعدم نشوء وأستقرار نظام سياسي دستوري مستقل ذو مؤسســات معبـّره بصدق عن رغبات وارادة الشعب ,في العراق أو تسعى لمدّ نفوذها السياسي والامني والاقتصادي وحتى الثقافي ,مستغلة عوامل الضعف التي يمربها العراق في المرحلة الراهنة وذلك لأهمية العراق أستراتيجيا في المنطقة وثرواته الهائلة ودوره المستقبلي الهام والمحوري ,وسوف تكون اولى مساعيها محاولة اختراق الجبهة الداخلية العراقية ,وتوظيف مايمكن من تناقضاتها لخدمة سياسات وخطط تلك الدوائر..,فضلا عن تفاقم صراع دولي ـ دولي وصراع أقليمي ـ أقليمي و دولي ـ إقليمي , في المنطقة في السنوات القليلة الماضية .


8ـ فضائيات ووسائل أعلامية ’أخرى تبث ليل نهار موادا أعلامية تؤدي الى أثارة وتأجيج الخلافات والصراعات المذهبية والعنصرية والحزبية والأجتماعية بين أبناء الشعب العراقي , وتشويه التجربة السياسية الجديدة في العراق والتعتيم على أيجابياتها والطعن برموزها الوطنية . وساعد على زيادة تأثير النقاط الثمانية السابقة, الأزمة المستفحلة بين القوى الوطنية المشاركة في السلطة ,وبلوغها مستوى يقترب من أنعدام الثقة .


خطورة تداعيات مجزرة سبايكر الوحشية :تنبع من النقاط التالية :


اولا – محل وقوعها وهي مركز القواعد الأجتماعية والمناطقية للنظام السابق وأبناءها من السنة .
ثانيا – كل المجرمون من لون طائفي واحد وهم السنة .
ثالثا- كل الضحايا من اللون الطائفي المقابل وهم الشيعة ,ومن المحافظات الجنوبية .
رابعا – عدم اتخاد الحكومة اجراءات تتناسب وطبيعة الجريمة وخطورة تداعياتها على اللحمة الوطنية .
خامسا – افلات المجرمين من العقاب .وعدم أعتماد الحكومة لقواعد العدالة الأنتقالية تجاه ضحايا الجريمة.
سادسا – تعامل القوى السياسية العراقية مع ملف ( سبايكر) ,من خلال المعايير الطائفية والمصالح الحزبية وخلافاتها مع الحكومة , مع كون الملف ملفا وطنيا خطيرا بأمتياز .
سابعا – وجود موقف سلبي واضح لدوائر أمريكية من الحضور الشيعي العراقي في سلاح القوة الجوية العراقي , وبدت جريمة سبايكر وكأنها حققت هدفا أمريكيا مطلوبا في تلك المرحلة .


ضرورة مشروع المصالحة الوطنية بعد سقوط النظام البائد في بغداد في نيسان 2003 ؟
التنوّع القومي والديني والمذهبي والإجتماعي حقيقة قديمة لازالت قائمة في المجتمع العراقي , عدم إعتراف البعض بهذه الحقيقة وعدم رعايتها عند بناء المعادلات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية الحاكمة في النظام السياسي وفي المجتمع أوإعتماد الحكومات سياسات خاطئة في التعامل معها , لها تأثيرها الكبيرعلى حالة الوفاق الوطني , وأيضا تأثيرها على مسيرة الأحزاب والحركات السياسية والقوى الوطنية في العراق الحديث . عم هناك ضرورة قصوى لمشروع المصالحة الوطنية ,لأنهاعملية للتوافق الوطني قائمة على قيم التسامح وإزالة آثار صراعات الماضي ، من خلال آليات محددة ، ووفق مجموعة من الإجراءات, حيث تشعرأطراف النزاع أهمية الإتجاه في تسيير التناقضات بينها نحو أعمال منهجية مسالمة بدل منهجية المواجهة العنيفة , و إلغاء عوائق الماضي وإستمراريتها السياسية والتشريعية والاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و تصحيح ما ترتب عنها من غبن و مآسي و أخطاء و إنتهاكات و جرائم جسيمة ، والقطع نهائيا من قبل الجميع مع الحلول , وهو الإجراء المتبّع في العديد من البلدان التي تمر بمراحل الانتقال من الصراعات السياسية والحروب الأهلية إلى التوافق الوطني . وبروز إستقطاب حاد بين كتلتين متقابلتين في المجتمع العراقي , الأولى شريحه مليونيه متنوّعة الإنتماءات القومية والدينية والمذهبية والمناطقية , من ضحايا النظام البعثي الذين يتطلّعون إلى إنصافهم وإستعادة حقوقهم و التعويض عما فاتهم والقصاص من الذين أجرموا بحقهم ,بأسـرع وقت , والثانية قواعد مناطقية وإجتماعية كانت مستفيدة كثيرا من النظام البائد وبضمنها مئات الآلاف من منتسبي المؤسسه العسكريه والأجهزه الامنيه و الميليشيات شبه الرسميه وتشكيلات حزب السلطة ( البعث ), والذين تم حـلّ مؤسساتهم وتشكيلاتهم ,وبالطبع ضمنهم عدد من الذين أرتكبوا جرائم مروّعـه بحق المعارضين الوطنيين وبحق المواطنين الذين لم ينصاعوا لسياسات النظام .
خلاصة ببعض قواعد وضوابط المصالحة الوطنية وفق معايير وهيئات دولية رصينة :

# الشرط الذي لا غنى عنه لنجاح عملية المصالحة الوطنية هو قيادة ذات رؤية إستراتيجية بعيدة المدى وشجاعة وتفهم تماما دلالات الواقع السياسي المحلي والإقليمي 
# يمكن لدور موثوق، وشفاف، ومحدد بدقة للمجتمع الدولي - ممثلاً بالأمم المتحدة – أن يكون محورياً في المساعدة على بلوغ أهداف عملية المصالحة الوطنية مع إحترام إستقلال البلد وسيادته الوطنية .
# المصالحة الوطنية لا يمكن أن تؤتي ثمارها، بدون تلازمها مع العدالة الإنتقالية (ﻋﺭّﻓﺕ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ: " ﻜﺎﻤل ﻨﻁﺎﻕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺒﺫﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﺘﻔﻬّﻡ ﺘﺭﻜﺔ ﻤﻥ ﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺔ ﺍﻟﻨﻁﺎﻕ ﺒﻐﻴﺔ ﻜﻔﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﻭﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ." ﺃﻱ ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺨﺫﻫﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﺔ إﺴﺘﺠﺎﺒﺔ لإﻨﺘﻬﺎﻜﺎﺕ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺔ ﺍﻟﻨﻁﺎﻕ، ﺒﻬﺩﻑ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍلإﻋﺘﺭﺍﻑ ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﺒﻤﺎ ﺘﻜﺒّﺩﺘﻪ ﺍﻟﻀﺤﺎﻴﺎ ﻤﻥ إﻨﺘﻬﺎﻜﺎﺕ ﻭﻤﺤﺎﺴﺒﺔ ﻤﺭﺘﻜﺒﻴﻬﺎ ) , حيث إن تطبيق ثقافة المساءلة بدلا من سياسة الإفلات من العقاب ’يعطي الأحساس بالأمان لقطاعات عريضة من المجتمع ، ويوجه تحذيرًا لمن يفكرون في إرتكاب مثل هذه التجاوزات في المستقبل
# المحاور الخمسة لعمل مؤسّسة العدالة الإنتقالية : أنشاء صندوق لتعويض الأذى الجسدي والمادي للمواطنين المتضررين إما بفقد أحد أفراد أسرتهم وأحبتهم , و إنشاء محاكم خاصة ومستقلة عن القضاء العادي , للنظر بالجرائم المرتكبة , وملاحقة والقبض على المجرمين ومصادرة الأموال والأشياء المنهوبة والمسروقة. ويجب أن يكون قضاة هذه المحاكم من القضاة المشهود لهم بالنزاهة والحيادية والاستقلال وتشكيل لجان للسلم الأهلي والمصالحة الوطنية تضم شخصيات ثقافية وعلمية وقانونية وفنية ودينية واجتماعية ذات إحترام للتوجّه إلى المناطق التي شهدت نزاعات أو إشكالات لتهدئة النفوس وإرساء الصلح وتبديد الشكوك وإعادة الثقة بين مكونات المجتمع , وتكون من مهماتها هذه اللجان أيضاً المساهمة في الكشف عن المفقودين والمختطفين والمعتقلين وإعادتهم لأهلهم ,و تشكيل مكتب إعلامي مهمته القيام بحملة شاملة لشرح مفهوم العدالة الانتقالية ووسائلها وهيئاتها ودورها وإستخدام كل وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء من أجل ذلك .. , و مكتب تخليد الذكرى ومهمته توثيق الأحداث التي مرت وتوضيحها وتأريخها بما في ذلك تخليد أسماء الضحايا الذين قضوا عبر النصب التذكارية أو إطلاق أسمائهم على المدارس والأماكن والساحات في المواقع الجغرافية التي سقطوا فيها, وإدخال هذه المعلومات في كتب التاريخ للمدارس حتى يكون ما مرّ على البلاد درسا يستفاد الجميع منه ويشكل عبرة ومأثرة للأجيال القادمة، ولا تضيع التضحيات الكبرى التي قدمت بل تكون صورتها ماثلة دائماً في ذاكرة المجتمع وخالدة في ذاكرة الوطن . ﺇﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ في ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺃﻭ" الجماعية" ﻳﻘﻊ في ﺻﻤﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ المحاسبة التي ﺗﻌﻘﺐ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ , وكثيرا ﻣﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻭﻧﺸﻄﺎﺀ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ بغبن ﻋﻤﻴﻖ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺟﻬﻮﺩ الحكومة الجديدة ﺃﻭ القديمة , للأسف الشديد , بالرغم من إكتشاف العشرات من المقابر الجماعية في مختلف مناطق العراق , بضع منها مقابر كبيرة جدا (سوبر) كما في مقبرة المحاويل المعروفة , لم نجد لدى المتحمّسين لمشروع المصالحة الوطنية في العراق, تلك الحماسة لتخليد ذكرى الضحايا الذين قضوا في تلك المقابرالتي تمثل دليلاواضحا على عمق وسعة وحشية النظام البعثي البائد .

# إن قرار الصفح عن جرائم الماضي والتخلي عن مطلب القصاص لا يمكن أن يحدث إلا بمشاورات مجتمعية واسعة لا بد أن يكون أهالي الضحايا والشهداء طرفا رئيسيا فيه ,و تجارب الدول الأخرى التي أثبتت أن العفو بمفهومه المتعسّف (أي التحصين والإفلات من العقوبة ) لن يحقق الإستقرار المنشود، بل على الأكثر لن يحقق إلا إستقرارا هشّا مؤقّـتا .

# الجناة ’هـم : كل من قام : بإﺭﺘﻜﺎﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ، ﺴﻭﺍﺀ ﺒﺼﻔﺘﻪ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴﺔ، ﺃﻭ ﺒﺎﻻﺸﺘﺭﺍﻙ ﻤﻊ ﺁﺨﺭ ﺃﻭ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺸﺨﺹ ﺁﺨﺭ, أوﺍﻷﻤﺭ ﺃﻭ ﺍﻹﻏﺭﺍﺀ ﺒﺎﺭﺘﻜﺎﺏ، ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺘﻜﺎﺏ، ﺠﺭﺍﺌﻡ ﻀﺩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﻗﻌﺕ ﺒﺎﻟﻔﻌل ﺃﻭ ﺸﺭﻉ ﻓﻴﻬﺎ , أو ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺍﻟﻌﻭﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺭﻴﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺒﺄﻱ ﺸﻜل ﻟﻐﺭﺽ ﺘﻴﺴﻴﺭ ﺍﺭﺘﻜﺎﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺭﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﺭﺘﻜﺎﺒﻬﺎ، ﺒﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﺭﺘﻜﺎﺒﻬﺎ , أو ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﻴﻌﻤﻠﻭﻥ ﺒﻘﺼﺩ ﻤﺸﺘﺭﻙ، ﺒﺎﺭﺘﻜﺎﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺭﻭﻉ ﻓﻴﻬﺎ , أو ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭ ﺃﻭ ﺍﻻﻤﺘﻨﺎﻉ ﻓﻲ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ، ﺃﻭ ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻷﻤﻥ ﻻﺭﺘﻜﺎﺏ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ.

# ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﻌﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳضات المباشرة (ﻋﻦ ﺍﻟﻀﺮﺭﺃﻭ ﺿﻴﺎﻉ ﺍﻟﻔﺮﺹ)،ﺭﺩ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ(لمساندة ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎ وفي حياتهم ) ﻭﺍلإﺳﺘﺮﺟﺎﻉ اﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻓﻘﺪ قدرالمستطاع ، ويمكن ان ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ المادي ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻨﺢ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺃﻭ ﺣﻮﺍﻓﺰ ﻣﺎﺩﻳﺔ، كما يمكن ﺃﻥ ﻳﺸﻤﻞ ﺗﻘديم ﺧﺪﻣﺎت مجانية ﺃﻭﺗﻔﻀﻴﻠﻴﺔ ﻛﺎﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻹﺳﻜﺎﻥ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ المعنوي ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﺜﻼ عبر ﺇﺻﺪﺍﺭ إﻋﺘﺬﺍﺭرسمي، ﺃﻭ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﺎﻡ (ﻣﺜﻞ ﻣﺘﺤﻒ ﺃﻭ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺃﻭﻧﺼﺐ ﺗﺬﻛﺎﺭﻱ) ﺃﻭﺇﻋﻼﻥ ﻳﻮم وطني للذكرى , والهدف ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ جماعات وﺃﻓﺮﺍﺩﺍﹰ، ﻭﺗﺮﺳﻴﺦ ﺫﻛﺮﻯ ﺍلإﻧﺘﻬﺎﻛﺎت في ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ الجماﻋﻴﺔ، ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ، ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺭﺩ ﻣﻠﻤﻮﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﻟﺐ رفع الحيف وتهيئة المناخ الملائم ﻟﻠﻤصالحة عبر إﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺛﻘﺔ الضحايا في ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .


نختم بهده العبارة :بأمكان تداعيات جريمة سبايكر في حالة تنصل الحكومة من مسؤوليتها أن تؤدي الى زرع بدور حرب أهلية طويلة وأسقاط النظام السياسي القائم .

قراءة 72 مرات
(0 أصوات)

وسائط

الجمعية الأوربية لتعارف الأديان

EUROPÄISCHE GEMEINSCHAFT DER RELIGIONEN - IM DIALOG
تبرعوا لصالح جمعيتنا وبشكل مباشر من هنا
2017 © EGRD. All Rights Reserved. Work on this site by Majid al Yassery Majid@alyassery.com

Please publish modules in offcanvas position.